إبراهيم بن محمد الميموني

270

تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام

الحافظ في الفتح بعد أن أورد قول أعشى بن ثعلبة : والصعب ذو القرنين أمشى ثاويا بالحنو في جدث هناك مقيم الحنو بكسر الحاء المهملة وسكون النون فواو مكان في نواو مكان في ناحية المشرق ثم ذكر شواهد أخرى يؤخذ من أكثر هذه الشواهد أن الراجح في اسمه الصعب لكن قال المقريزي : أنه ابن الحارث ولقب بذى القرنين لأنه بلغ قرني الأرض المشرق والمغرب ، وقيل لأنه ملك فارس والروم ، وقيل : كان على رأسه قرنان أي ذؤاتبان وقيل : كان له قرنان من ذهب ، وقيل : كانت صفحتا رأسه من نحاس وقيل كان على رأسه قرنان صغيران ثوار بهما العمامة وقيل أنه ص 152 ضرب على قرنه فمات ثم بعثه اللّه فضربوه على قرنه الآخر وقيل : لأنه كان كريم الطرفين أمّا وأبا وقيل : لأنه انقرض في زمانه قرنان من الناس وهو حي وقيل لأنه أوتى علم الظاهر والباطن وقيل : لأنه دخل النور والظلمة وقيل : لأنه أرى في المنام كان أمنه من الأرض وإلى السماء ، فأخذ بقرنى الشمس وقيل : لأنه ملك الروم وفارس أو الروم والترك وقيل : لأنه عاش قرنين وعن علي سخر له السحاب ، ومدت له الأسباب ، وبسط له النور وكان الليل والنهار عنده سواء وقد عمر ألف سنة وستمائة سنة وقد اختلف في زمنه ، فقيل كان في زمن نمرود ويؤيده اجتماعه بالخليل صلى اللّه عليه وسلم ، والنمرود في زمن واحد ، وقيل كان قبل عيسى عليه السلام ، وأن عيسى صلى اللّه عليه وسلم ولد بعد مضى خمس وستين سنة من غلبة الإسكندر على أرض بابل كذا في معالم التنزيل ، وذكر غيره أن ذا القرنين قبل عيسى صلى اللّه عليه وسلم بثلاثمائة وتسعة عشر سنة . وأما قول ذهب أنه كان بين عيسى ومحمد صلى اللّه عليه وسلم ففيه بعد كما قاله بعضهم إذ ليس بين نبينا وعيسى عليهما الصلاة والسلام نبي . قال ابن العماد والسخاوي وذو القرنين هذا قد اختلف في نبوته . وجده السابع العبقفى هو الذي قصه اللّه في الكهف ، وكان روميا وهو ذو القرنين الأصغر ، وأما ذو القرنين الأكبر فكان في زمن الخليل صلى اللّه عليه وسلم بعد نمرود ، وهو الذي قضى للخليل بالبئر التي حفرها لمواشيه ونازعه فيها أهل الأردن . كما ذكره الطبري وابن العماد وهل هو نبي فقط أو رسول أو صالح أو ولى أو ملك وهو غريب كما يحكى عن عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - أنه سمع رجلا يقول لآخر يا